ميرزا حسين النوري الطبرسي

57

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر ؛ أتدري ما إدامة الصيام ؟ فقلت : اللّه ورسوله اعلم ، فقال ( ص ) من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ا تدري ما اطعام الطعام ؟ فقلت : اللّه ورسوله اعلم ، فقال : من طلب لعياله ما يكف به وجوههم أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ، قلت : اللّه ورسوله اعلم ؛ قال : من لا ينام حتى يصلي العشاء الآخرة ويريد بالناس هاهنا اليهود والنصارى لأنهم ينامون بين الصلاتين ورواه ابن الشيخ الطوسي في أماليه عن أبيه عن جماعة عن أبي المفضل عن إسحاق بن محمّد بن مروان عن أبيه عن يحيى بن سالم الفراء عن حماد بن عثمان عن جعفر بن محمّد عن آبائه ( ع ) مثله وفيه والناس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين ينام بينهما . قلت : ومورد هذه الأخبار ومحط نظرها من كان يفرق بين الصلاتين كما هو المعهود سابقا بين جميع المسلمين ، وأما ما استقرت عليه طريقة الامامية من الجمع بينهما فهم في مندوحة عن الوقوع في هذا المحذور الا قليلا ممن لم يجعل له نور ومنه النوم الذي تفوت به صلاة العشاء بل مطلق الصلاة بل كل ما وجب على الانسان فعله عنده ؛ بل النوم في أول الوقت الذي تفوت به فضيلته ففي الفقيه قال أبو جعفر ( ع ) ملك موكل يقول : من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام اللّه عينه ؟ قال التقي المجلسي ( ره ) في شرحه : يمكن ان يكون دعاء عليه بزوال الحياة كناية أو يكون دعاء بمرض زوال النوم فإنه أيضا مهلك غالبا . وفي عقاب الأعمال عن محمّد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : ملك موكل يقول : من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام اللّه عينه ورواه في العلل عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن موسى بن بكر مثله ورواه البرقي في المحاسن عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد مثله . وفي معاني الأخبار عن القطان عن ابن زكريا عن ابن حبيب عن ابن